تأطير تكويني: قراءة ومناقشة كتاب “التربية عبر التاريخ” بالمدرسة العليا للأساتذة بمكناس

مشاركات علمية

0 تعليقات 126 مُشاهدة 2 دقائق قراءة

نصُّ المقال:

مقدمة

في إطار الأنشطة العلمية الموازية للتكوين الأكاديمي، وحرصًا على تعزيز التعلم الذاتي وتنمية الكفايات الفكرية والمنهجية لدى الطلبة، نظمت المجموعة الرابعة من طلبة مسلك الإجازة في التربية (الفصل الأول) بالمدرسة العليا للأساتذة بمكناس، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، نشاطًا علميًا تمثل في قراءة ومناقشة كتاب «التربية عبر التاريخ» للدكتور عبد الله عبد الدائم، وذلك ضمن وحدة علوم التربية.

ويأتي هذا النشاط في سياق الانفتاح على المراجع الكلاسيكية في الفكر التربوي، وربط التكوين النظري بالممارسة القرائية المنظمة، بما يعزز استقلالية الطلبة في بناء المعرفة ويشجعهم على المبادرة العلمية.

تعريف عام بالكتاب ومؤلفع:

يُعد كتاب «التربية عبر التاريخ» من الأعمال المرجعية في مجال الفكر التربوي، حيث يتناول تطور التربية عبر الحقب التاريخية المختلفة، بدءًا من الحضارات القديمة (الشرقية والغربية)، مرورًا بالعصور الوسطى، وصولًا إلى الفكر التربوي الحديث والمعاصر.

اعتمد المؤلف في هذا العمل منهجًا تحليليًا تاريخيًا، يبرز من خلاله العلاقة الجدلية بين التربية والمجتمع، ويكشف عن أثر التحولات الفكرية والسياسية والاجتماعية في تشكيل النظم التربوية. وقد حظي الكتاب باهتمام واسع في كليات التربية والعلوم الإنسانية، ويُدرّس في عدد من الجامعات العربية باعتباره مدخلًا أساسيا لفهم أصول التربية وتطورها.

أهداف النشاط:

سعى هذا النشاط العلمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التربوية والبيداغوجية، من أبرزها:

  • تدريب الطلبة على قراءة الكتب الأكاديمية قراءة منهجية واعية، تتجاوز التلقي السطحي إلى الفهم والتحليل والنقد.
  • تنمية مهارات التنظيم الذاتي للأنشطة العلمية من خلال تخطيط النشاط، وتوزيع الأدوار، وضبط الزمن.
  • تعويد الطلبة على العمل الجماعي وتحمل المسؤولية في إنجاز الأنشطة البيداغوجية.
  • تعميق الفهم التاريخي للفكر التربوي وربط مفاهيم التربية بسياقاتها الحضارية والاجتماعية.
  • تشجيع المبادرة الطلابية في اقتراح وتنفيذ الأنشطة الموازية للتكوين الجامعي.
  • تعزيز ثقافة القراءة الأكاديمية داخل الفضاء الجامعي..

ختاما

ُعد هذا النشاط العلمي نموذجًا للممارسات البيداغوجية التي تعزز التعلم النشط، وتكرّس دور الطالب كفاعل أساسي في بناء معارفه وتنمية كفاياته. وقد أبان الطلبة من خلال هذا العمل عن وعي أكاديمي متقدم بأهمية القراءة المنظمة والأنشطة العلمية في الارتقاء بالتكوين الجامعي، مما يجعل مثل هذه المبادرات رافدًا أساسيا لتجويد التكوين في مسلك الإجازة في التربية.

الكاتب في سطور:

أترك تعليقًا

-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00