تدريس التربية الإسلامية: مقاربات منهجية وتطبيقات بيداغوجية

مشاركات علمية

1 تعليق 76 مُشاهدة 3 دقائق قراءة

نصُّ المقال:

مقدمة

إسهامًا في التكوين النَّوعي لأجل تدريس التربية الإسلامية، شهدت المدرسة العليا للتربية والتكوين ببني ملال يومًا دراسيًا متميزًا بشراكة مع مركز رُبى للدراسات والأبحاث والتدريب التربوي، تحت عنوان “تدريس التربية الإسلامية: مقاربات منهجية وتطبيقات بيداغوجية”. وقد تضمّن هذا اليوم محاضرة افتتاحية وورشات تطبيقية مكّنت الطلبة من تطوير كفاياتهم المهنية، كما أسهمت في ربط المعرفة البيداغوجية بالممارسة الصفية، مما جعله محطة بارزة في مسار تكوينهم الأكاديمي.

وقد عُقد هذا اليوم في أجواء مفعمة بالجدية وروح المسؤولية، وعرف حضورًا نوعيًّا من الأساتذة والخبراء، إلى جانب مشاركة واسعة من طلبة الإجازة في التربية – تخصص الدراسات الإسلامية بالمؤسَّسة المحتضِنة لليوم الدراسي

الجلسة الافتتاحية

استُهلّت أشغال هذا اليوم الدراسي بتلاوة مباركة لآيات من الذكر الحكيم بصوت الدكتور مرابط المرابط، أعقبها تقديم كلمات ترحيبية وتأطيرية لكل من:

  • السيد عبد العزيز ضويو، المدير المساعد بالمدرسة العليا للتربية والتكوين ببني ملال.
  • الدكتور محمد زمراني، الأستاذ المحاضر ومنسق مسلك الإجازة في التربية – تخصص الدراسات الإسلامية.
  • الدكتور عبد الجليل البكوري، باسم مركز رُبى للدراسات والأبحاث والتدريب التربوي، والذي قدّم لمحة عن مشاريع المركز ورؤيته في دعم التكوين والتدريب التربوي.

وقد أشادت الكلمات الافتتاحية بتنظيم هذا اليوم الدراسي وبموضوعه، كما أكَّدت على أهمية مثل هذه الشراكات الأكاديمية في تطوير تكوين المدرّسين وتعزيز الجودة البيداغوجية.

المحاضرة الافتتاحية: تدريس التربية الإسلامية أسس ومنطلقات لإحداث الفارق من المهنة إلى الاحتراف

ألقى الدكتور عبد الجليل البكوري المحاضرة المركزية بعنوان: “تدريس التربية الإسلامية: أسس ومنطلقات لإحداث الفارق من المهنة إلى الاحتراف”

ويندرج موضوع المحاضرة ضمن مشروع الدكتور عبد الجليل البكوري التربوي، الهادف إلى تقديم نموذج اصيل لديداكتيك التربية الإسلامية، بعيدا عن محاولات التأصيل التي تشوبها في بعض الأحيان اختلالات منهجية ومعرفية، فمن حيث الأسس عرَّج المُحاضر على أساسي: الشخصية المفتاحية، والمعلم الجدير القدير، أما من حيث المنطلقات فقدمها في عنوانين فرعين: الأول اللاءات الثلاثة، والثاني منطلق نموذجي للأداء بصيغة الاحتراف.

ونظرا لخصوصية مادة التربية الإسلامية؛ ذكر المحاضِر المتخصص في مناهج وطرق تدريس التربية الإسلامية الخصائص الروحانية لمدرس التربية الإسلامية (وعيا وممارسةً)، إلى جانب 19 معيارًا للأستاذ المحترف.
وقد عرفت الجلسة إثراءً نوعيًا من خلال تعقيبات الدكتور حسن السعداني والدكتور مراد المرابط، حيث أضافا مقاربات تحليلية وتجارب ميدانية أغنت النقاش وأبرزت تعددية الرؤى داخل الحقل التربوي.

وفي تفاعل مع المحاضرة قدَّم الباحثون والطلبة مداخلاتهم وأسئلتهم، مبرزين الحاجة إلى مثل هذا الموضوع، وأهميته البالغة في تجويد الأداء التربوي وتحقيق أهدافه المرجة.

ورشات تطبيقية في تدريس التربية الإسلامية

في الفترة المسائية، احتضنت قاعات المدرسة العليا ثلاث ورشات تطبيقية تفاعلية مكّنت الطلبة من اختبار المفاهيم النظرية داخل وضعيات مهنية واقعية، وهي:

  • ورشــة: مهارات التعامل مع كتاب التربية الإسلامية – استكشاف، تحليل، تفعيل بيداغوجي
    تأطير الدكتور عبد الجليل البكوري
  • ورشة: التدريس بالوضعيات المشكلة في مادة التربية الإسلامية – لماذا وكيف؟
    تأطير الدكتور مرابط المرابط
  • ورشة: استثمار المفاهيم الأصولية في التعامل مع النصوص الشرعية داخل درس التربية الإسلامية
    تأطير الدكتور حسن السعداني

وقد أبان الطلبة خلالها عن مستوى راقٍ من التحليل والتفاعل والنضج المهني، ما يعكس تطورًا واضحًا في قدرتهم على توظيف المفاهيم البيداغوجية داخل ممارسات تعليمية واقعية.

أثر اليوم الدراسي على طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين ببني ملال

أسهم هذا اليوم التكويني في تعزيز الوعي المهني لدى الطلبة، وتمكينهم من أدوات عملية في:

  • إدراك الفرق بين أداء المهنة وبناء الاحتراف التربوي في تدريس التربية الإسلامية؛
  • تحليل الكتاب المدرسي؛
  • بناء وضعيات تعليمية؛
  • توظيف المفاهيم الشرعية والأصولية؛
  • ربط المعرفة بالواقع التعليمي.

وقد ساعد هذا التفاعل القوي على ترسيخ قيم المسؤولية والنضج المهني، وأبرز قدرة الطلبة على الانخراط في التكوينات ذات البعد العملي.

خاتمة:

أكَّد هذا اليوم الدراسي أهمية الشراكات التربوية الجادة في تطوير تكوين المدرّسين، وبرهن على أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث قادر على إحداث أثر حقيقي في تجويد تدريس التربية الإسلامية.
وبهذه المناسبة ننوه عاليا بجهود التنسيق التي بذلها الدكتوران: محمد زمراني (منسق مسلك الإجازة في التربية-تخصص الدراسات الإسلامية بالمدرسة العليا للتربية والتكوين ببني ملال) والدكتورة زوهرة صنهاجي الأستاذة بذات المؤسسة.

الكاتب في سطور:

1 تعليق

قراءة ومناقشة كتاب التربية عبر التاريخ ديسمبر 24, 2025 - 1:45 م

[…] إطار الأنشطة العلمية الموازية للتكوين الأكاديمي، وضمن وحدة علوم التربية، نظّمت المجموعة الرابعة من […]

الرد

أترك تعليقًا

-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00